الفيض الكاشاني

43

مفاتيح الشرائع

ولو جمع بين شيئين أو أشياء بصيغة واحدة ، يصير كل واحد مشروطا بالآخر ، بلا خلاف عندنا ، سواء في الإثبات والنفي . ولو جمع بواو العطف فقيل : انه كذلك ، خلافا للشيخ فيما قال لا كلمت زيدا وعمرا ، فكلم أحدهما فإنه يحنث به عنده ، أما لو كرر حرف النفي فهو بمنزلة يمينين . وما يتقدر بمدة من الافعال يبر ويحنث باستدامته كابتدائه مثل القيام والقعود ، بخلاف ما لا يتقدر بها كالبيع والهبة ، وقد يقع الاشتباه في بعضها . والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، وكذا في كل مشتبه لم يتعين له فيه قصد ، فان تعذر العرف فاللغة ، فإن الأصل المرجوع إليه في البر والحنث موجب لألفاظ ( 1 ) التي تعلقت بها اليمين . وقد يتقيد ويتخصص بنية يقترن بها ، أو باصطلاح خاص ، أو بقرينة أخرى ، وقد ذكر الأصحاب في المقام فروعا ودونوا مسائل فرضوها ، ونحن نقتصر على هذه الضوابط . 488 - مفتاح [ حكم حنث اليمين ] إذا حنث أثم ولزمته الكفارة ، كما في الآية ، وقد مضى بيان أحكامها في مفاتيح الصيام ، ويتحقق الحنث بالمخالفة اختيارا ، أما مع الإكراه أو النسيان أو السهو أو الجهل أو نحو ذلك فلا ، لما مر في النذر بعينه ، والكلام في الانحلال به كما قلناه هناك . والشهيد هنا استقرب الانحلال مطلقا ونسبه إلى ظاهر الأصحاب ، لوجود

--> ( 1 ) وفي نسخة أخرى : الألفاظ .